آقا ضياء العراقي

7

منهاج الأصول

ما قويناه في المعنى الحرفي بأن الملحوظ فيه بنحو الالية وان كان اللحاظ استقلاليا ( الأمر الثاني ) ذكره بنحو التسليم للأول فقال ما لفظه : ( مع أنه لو سلم انه فرد فإنما يمنع عن التقيد لو أنشأ أولا غير مقيد لا ما أنشأ من الأول مقيدا ) ولا يخفى ما فيه لرجوع ذلك إلى أن المنع عن تقييده بعد الانشاء لا قبله مع أن الشيخ ( قدس سره ) يلتزم بان المعنى الحرفي غير قابل للاطلاق والتقييد مطلقا وإلى ذلك أشار بقوله فافهم ثم إن الأستاذ ( قدس سره ) أجاب عن القرينة اللغوية بما لفظه : ( ان الشيء إذا توجه اليه وكان موافقا للغرض بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها كما يمكن ان يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم المانع عن طلبه كذلك يمكن أن يبعث اليه معلقا ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله فلا يصح منه الا الطلب والبعث معلقا بحصوله لا مطلقا ولو متعلقا بذلك على التقدير فيصح منه طلب الاكرام بعد مجيء زيد ولا يصح الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجيء ) . توضيح ذلك : ان توجه الخطاب الموافق للغرض يمكن ان يكون على نحوين فتارة يكون الطلب منه حالي والبعث اليه أيضا حالي لعدم المانع من طلبه وأخرى يكون على نحو لا يمكن أن يطلب منه فعلا لحصول مانع منه أي من طلبه حالا فلا بد وأن يكون طلبه على نحو يكون معلقا على حصول الشرط فلا طلب قبل حصول الشرط لحصول المانع وهو المفسدة من طلبه حالا وهذا هو الواجب المشروط ولكن لا يخفى ما فيه أولا ان هذا لا يتم بالنسبة إلى بعض الجمل الشرطية التي هي قطعا من الواجب المشروط مثل إذا نمت فاشترى اللحم فإنه لا إشكال في أنه لا طلب بعد النوم وكقول الشاعر . ( إذا مت فادفني إلى جنب حيدر * أبا شبر أعني به وشبيري )